أفادت دراسة بأن ارتفاع الوزن خلال سنوات الطفولة قد يرتبط بانخفاض فرص الإنجاب لدى النساء في مراحل متقدمة من العمر، مشيرةً إلى أن هذا الارتباط يصبح أكثر وضوحاً مع التقدم في السن.
الباحثون :
ورصد الباحثون علاقة بين زيادة الوزن في مرحلة الطفولة واحتمالات الإنجاب خلال الفترة العمرية الممتدة من 25 إلى 29 عاماً، إلا أن التأثير بدا أكثر وضوحاً لدى النساء بين 30 و45 عاماً، وهي الفترة التي تشهد عادةً زيادة في الإقبال على خدمات ومراكز علاج الخصوبة.
الباحثة جنيفر بيكر:
وقالت جنيفر بيكر، التي قادت الدراسة من مستشفى فريدريكسبرغ في الدنمارك، إن نتائج البحث تشير إلى وجود ارتباط بين السمنة في مرحلة مبكرة من الحياة والقدرة على الإنجاب في المستقبل، مع ازدياد وضوح هذه العلاقة لدى النساء الأكبر سناً.
الدراسة:
واعتمدت الدراسة على بيانات صحية لأكثر من 60 ألف امرأة دنماركية، وجرى تتبع حالاتهن على مدى سنوات طويلة، مع مقارنة مؤشر كتلة الجسم خلال مرحلة الطفولة بمعدلات الإنجاب في مراحل لاحقة من حياتهن.
النتائج:
وأظهرت النتائج أن الفتيات اللواتي سجلن مؤشرات مرتفعة لكتلة الجسم في طفولتهن كن أقل احتمالاً للإنجاب في المستقبل. وبلغ الانخفاض في احتمالات الإنجاب نحو 22% خلال أواخر العشرينيات، بينما ارتفع إلى 44% لدى النساء اللواتي تراوحت أعمارهن بين 35 و45 عاماً.
المختصصون:
ويرى متخصصون أن السمنة قد تؤثر في الصحة الإنجابية من خلال عدة عوامل، من بينها الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة والتأثير المحتمل في وظائف المبيض. وقد تؤدي هذه التغيرات إلى زيادة صعوبة حدوث الحمل أو استمرار الحمل بصورة طبيعية.
الطبيبة إفيلينا غرايفر:
وفي هذا السياق، أوضحت الطبيبة إفيلينا غرايفر، مديرة قسم أمراض القلب لدى النساء في مركز نورث ويل الطبي بمدينة نيويورك، أن السمنة قد ترتبط بحدوث تغيرات التهابية في الجسم، وهو ما يمكن أن ينعكس على صحة المبيض والقدرة على الحمل.
الباحثون:
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن زيادة الوزن في الطفولة تؤدي بشكل مباشر إلى العقم، وإنما تكشف عن وجود علاقة بين ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في تلك المرحلة العمرية واحتمالات الإنجاب لاحقاً.
وأشار الباحثون، إلى أن وزن الفتاة خلال سنوات الطفولة قد يكون أحد العوامل التي ترتبط بصحتها الإنجابية في المستقبل، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم طبيعة هذه العلاقة والعوامل المؤثرة فيها.
