أكد وكيل وزارة الخارجية لشؤون التخطيط السياسي، السفير هشام العلوي، ووزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتانين، اليوم الاثنين، أهمية توسيع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب وتنظيم ملف العودة الطوعية للعراقيين المقيمين بصفة غير قانونية.
ذكر بيان لوزارة الخارجية:
أن “وكيل وزارة الخارجية لشؤون التخطيط السياسي،السفير هشام العلوي، استقبل في مقر الوزارة بالعاصمة بغداد، وزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتانين والوفد المرافق لها، بحضور السفير الفنلندي وكادر السفارة في بغداد، والسفير بكر فتاح رئيس دائرة أوروبا، ومعاون رئيس الدائرة القنصلية، وممثلي الأقسام المعنية في الوزارة”.
وأكد وكيل وزارة الخارجية، خلال اللقاء على “أهمية تطوير علاقات الشراكة مع هلسنكي”، مشيراً إلى أن “العراق نجح في تثبيت دعائم نظامه الديمقراطي عبر تنظيم انتخابات ناجحة العام الماضي، نالت إشادة دولية واسعة من الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية”.
وأعرب عن “تطلع بغداد إلى عقد جولة جديدة من اجتماعات المشاورات السياسية واللجنة المشتركة، ومواصلة التعاون متعدد الأطراف، لا سيما في ملف مكافحة الإرهاب الذي قدم فيه العراق تضحيات جسيمة”، مثمناً “الدور الفنلندي في دعم جهود القضاء على عصابات تنظيم (داعش) الإرهابي”.
وفي سياق الملفات الأمنية، أوضح العلوي، أن “ملف نقل عناصر (داعش) وعوائلهم يمثل عبئاً كبيراً على الدولة العراقية، نظراً لأعدادهم الكبيرة وتعدد جنسياتهم، وما يتطلبه ذلك من جهود استثنائية”، مشدداً في الوقت نفسه على “رغبة العراق في توسيع التعاون مع الدول في مجال مكافحة الإرهاب، وترتيب تسلم رعاياها من السجناء الإرهابيين ومحاكمتهم وفق الأطر القانونية”.
وأشار إلى، أن “العراق بات اليوم بيئة جاذبة للاستثمار والأعمال، ويسعى بجدية إلى تنويع اقتصاده بالتعاون مع الشركاء الدوليين، إلى جانب تعزيز الروابط في مجالات التعليم والشؤون القنصلية”.
ونوه إلى، أن “وزارة الخارجية تتجه نحو إيلاء اهتمام أكبر بالمغتربين العراقيين في الخارج، ووجود مساعٍ لتعديل اسم الوزارة ليكون (وزارة الخارجية وشؤون المغتربين)، بهدف إبراز أهمية التواصل مع الجاليات العراقية والاستفادة من خبرات الكفاءات في المهجر في عملية بناء الوطن، خاصة أن ملف الهجرة يقع في صلب اهتمامات الجانبين”.
من جانبها، أعربت رانتانين عن “تقديرها لجهود العراق”، مستعرضة “التحديات الأمنية التي تواجه فنلندا وتأثرها بالنزاعات الإقليمية، مثل الحرب في أوكرانيا”، لافتة إلى “تشابه التحديات في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وعصابات التهريب”.
وأشارت إلى “وضع العراقيين المقيمين بصفة غير قانونية، والبالغ عددهم نحو 1500 شخص وفقاً لإحصائية السفير الفنلندي”، مبدية “رغبتها في صياغة مذكرة تفاهم تنظم ملف (العودة الطوعية) باعتباره الحل الأمثل لمعالجة هذا الملف”.
