أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اليوم الجمعة، أن المقاومة لن تسلّم سلاحها بينما إسرائيل تواصل اعتداءاتها
مشيراً إلى جهوزية الحزب “لخوض معركة كربلائية إذا لزم الأمر”، وأوضح قاسم في خطاب بمناسبة “أربعينية الإمام الحسين” في مدينة بعلبك بجنوب لبنان أن الحكومة اللبنانية تنفذ أوامر أميركا وإسرائيل لإنهاء المقاومة ولو أدى ذلك إلى حرب أهلية
أن حزب الله وحركة أمل أجلوا اللجوء إلى الاحتجاجات الشعبية في الشارع على أمل إدخال تعديلات على قرار الحكومة بحصر السلاح في يد الدولة
وتابع الأمين العام لحزب الله أن “الحكومة اتخذت قراراً خطيراً بنزع سلاح المقاومة وخالفت فيه ميثاق العيش المشترك وهي تعرض لبنان لأزمة كبيرة”، مضيفاً: “قلنا مراراً أوقفوا العدوان، وأخرجوا إسرائيل من لبنان ولكم منا كل التسهيلات أثناء مناقشة الاستراتيجية الدفاع والأمن الوطني”.
واعتبر قاسم أن قرار الحكومة يخدم المشروع الإسرائيلي و”يجرد لبنان من السلاح الدفاعي أثناء العدوان ويسهل قتل المقاومين وأهلهم”، مشيراً إلى أن الحكومة بهذا القرار “تعرض البلد لأزمة كبيرة جداً”، مشدداً على ضرورة تحييد الجيش عن هذه الأزمة “أقول لكم لا تزجوا الجيش بالفتنة الداخلية”، وأضاف: “فلنكن معاً في بناء البلد لنربح جميعاً.
لا يُبنى البلد بمكون دون آخر”، محذراً “هذا وطننا وأرضنا نحيا بعزة معاً ونبني سيادته معاً أو لا حياة للبنان إذا كنتم ستقفون في المقلب الآخر. إمّا أن يبقى لبنان ونبقى معاً وإما على الدنيا السلام”.
وأشار قاسم إلى احتمال اللجوء لاحقاً إلى الشارع لمعارضة قرار الحكومة: “اتفق حزب الله وحركة أمل أن يؤجلوا فكرة أن يكون هناك تظاهرات في الشارع، على قاعدة أنه يوجد مجال لفرصة، يوجد مجال لنقاش، يوجد مجال لإجراء تعديلات قبل أن نصل إلى المواجهة التي لا يريدها أحد. ولكن إذا فُرضت علينا نحن لها، ونحن مستعدون لها”، واعتبر أن قرار الحكومة نزع عنها الشرعية، مشيراً إلى أن “الطائف والبيان الوزاري لا يعطيكم هذا الحق.
وشرعية المقاومة تأخذها من الدماء والتحرير ولا تحتاجها منكم”. وحمّل قاسم الحكومة اللبنانية “كامل المسؤولية لأي فتنة من الممكن أن تحصل، وتتحمل (الحكومة) مسؤولية أي انفجار داخلي وأي خراب للبنان. تتحمل المسؤولية بتخليها عن واجبها في الدفاع عن أرض لبنان ومواطنيها”.
وأكد الأمين العام لحزب الله أن فلسطين ستبقى “البوصلة وكل ما يقوم به العدو الإسرائيلي من عدوان بدعم أميركي لن يثني الشعب الفلسطيني عن استمرار مقاومتهم وسينتصرون لأنهم أصحاب الأرض والدماء”، مؤكداً أن “المقاومة حرّرت خيار لبنان السيادي المستقل ولا يمكن أن نتحدث عن سيادة بدون الحديث عن المقاومة”.
وكانت الحكومة اللبنانية أقرّت بند حصر السلاح بيد الدولة في 5 أغسطس/آب الجاري، وكلفت الجيش اللبناني بإعداد خطة لتنفيذ هذا القرار قبل نهاية العام. ولكن حزب الله، المعني الأول بهذا القرار، أعلن في اليوم التالي أنه سيتعامل مع القرار و”كأنه غير موجود”، واصفاً الخطوة بـ”الخطيئة الكبرى”
وقال الامین العام في بيان عقب صدور القرار إنّ “حكومة الرئيس نواف سلام ارتكبت خطيئة كبرى في اتخاذ قرار يُجرِّد لبنان من سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي، ما يُؤدي إلى إضعاف قدرة لبنان وموقفه أمام استمرار العدوان الإسرائيلي الأميركي عليه، ويُحقِّق لإسرائيل ما لم تُحقِّقه في عدوانها على لبنان، إذ واجهناها بمعركة أولي البأس التي أدّت إلى اتفاق يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها والانسحاب من لبنان”.