كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ماكماستر الكندية أن التغيرات الهرمونية، لا تؤثر بشكل ملحوظ في نمو العضلات أو زيادة قوتها، خلافًا للاعتقاد الشائع.
وشملت الدراسة 24 امرأة شابة خضعن لبرنامج تدريبي استمر عدة أشهر، مع متابعة دقيقة وقياس مستويات الهرمونات، بهدف معرفة ما إذا كان توقيت التدريب يؤثر في نتائج تمارين المقاومة.
وأظهرت النتائج أن المشاركات حققن زيادات متقاربة في القوة والكتلة العضلية، سواء تدربن خلال فترات ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين أو انخفاضها، ما يشير إلى أن توقيت التدريب خلال الدورة الشهرية لا يلعب دورًا حاسمًا في بناء العضلات.
وأوضح الباحثون أن العامل الأكثر تأثيرًا في نمو العضلات هو “الضغط الميكانيكي” الناتج عن تمارين المقاومة ورفع الأوزان، إذ يدفع العضلات إلى التكيف مع الجهد المبذول، فتزداد قوةً وحجمًا مع مرور الوقت.
وتنسجم هذه النتائج مع دراسات سابقة أشارت إلى أن اختلاف مستويات هرمون التستوستيرون بين الأفراد لا يمنع تحقيق تقدم في بناء العضلات، ما دام التدريب منتظمًا، والجهد كافيًا، مع الالتزام على المدى الطويل.
ويرى مختصون أن أهمية هذه النتائج تمتد إلى النساء بعد انقطاع الطمث، وكذلك الرجال في المراحل العمرية المتقدمة، إذ تؤكد أن التغيرات الهرمونية أو التقدم في العمر لا تعني فقدان القدرة على تحسين القوة البدنية وزيادة الكتلة العضلية.
وفي الوقت نفسه، أكد الباحثون أن الدراسة لا تقلل من تأثير الأعراض المصاحبة للدورة الشهرية، مثل التعب أو الألم، والتي قد تجعل ممارسة التمارين أكثر صعوبة في بعض الأيام، ما قد يستدعي تعديل شدة التدريب أو منح الجسم وقتًا إضافيًا للراحة.
وخلصت الدراسة إلى أن بناء العضلات لا يرتبط بوجود فترة مثالية أو “ساعة ذهبية” خلال الشهر، وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على الانتظام في التدريب، واتباع الأسلوب الصحيح في أداء تمارين المقاومة، ومنح الجسم الوقت الكافي للتكيف وتحقيق النتائج.
