وكالة عراقنا الإعلامية

بعد تصريحات ترامب.. هزّة جيوسياسية تهبط بالأسواق العالمية وتقفز بأسعار النفط

7 مشاهدات
4 دقيقة للقراءة

دخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة ومعقدة من انعدام اليقين الجيوسياسي والمالي، إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من العاصمة التركية أنقرة وخلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو»

 

إنهاء الحرب وإلغاء مذكرة التفاهم والتهدئة المؤقتة الموقعة مع طهران لإنهاء صراع الخليج.

ووصف ترامب أي مساعٍ جديدة للتفاوض مع القيادة الإيرانية بأنها “مجرد عبث وإهدار للوقت”، محذراً من أن واشنطن قد تباشر خيارات عسكرية جادة ومفتوحة للرد على استهداف الملاحة التجارية.

وأحدث هذا التحول المفاجئ، المصحوب بتهديدات واشنطن بشن ضربات عسكرية واسعة، هزّة لوجستية ومالية عنيفة في مفاصل الأسواق العالمية، وسط تحذيرات من صندوق النقد الدولي بأن استمرار النزاع سيجبره على خفض معدلات التنمية العالمية المستقرة حالياً عند 3 في المائة.

اشتعال أسواق الطاقة العالمي

أعادت التصريحات الأميركية المخاوف من انسداد كامل ومطول لشريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز، مما تُرجم فوراً إلى عمليات شراء هلع رفعت الأسعار بشكل حاد:

• خام برنت: عزز مكاسبه ليرتفع بنسبة 7.4 في المائة مستقراً عند 79.64 دولار للبرميل.

• خام غرب تكساس الأميركي: ارتفع بنسبة قاربت 7.3 في المائة ليصل إلى 75.58 دولار للبرميل.

وتأتي هذه القفزة السريعة بنسبة تتراوح بين 25% و32% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، لتعيد ضخ مخاطر التضخم في أسواق السندات، وتُهدد بتجميد عامين من مكاسب محاربة التضخم العالمي. وزاد من حساسية المخاوف النفطية هبوط المخزون الأميركي في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983.

موجة بيع تجتاح البورصات الدولية

تلقفت البورصات العالمية التهديدات العسكرية الأميركية بضربات برية وبحرية بحالة من الارتعاش الفوري، مما أطلق موجة بيع واسعة للأصول عالية المخاطر وهروب المستثمرين نحو الملاذات الآمنة:

• الأسواق الأميركية: فقد مؤشر “داو جونز” الصناعي نحو 1 في المائة من قيمته (ما يعادل 514 نقطة)، ولحق به مؤشر “ستاندرد آند بورز 500″ بنسبة 0.46 في المائة، و”ناسداك” لأسهم التكنولوجيا بـ0.31 في المائة.

• الأسواق الأوروبية: تراجعت أسواق باريس وفرانكفورت بنسب بلغت 1.8 في المائة، بينما هبطت لندن بـ1.2 في المائة.

• الأسواق الآسيوية: قاد مؤشر “كوسبي” في سيول التراجعات مسجلاً هبوطاً تجاوز 5 في المائة.

وكانت شركات الطيران والرحلات البحرية الضحية المباشرة للاشتعال المفاجئ لأسعار الوقود، حيث تراجعت أسهم خطوط “يونايتد آيرلاينز” و”دلتا” و”كارنيفال”. وفي قطاع التكنولوجيا، واصلت أسهم “سامسونغ للإلكترونيات” هبوطها بمعدل 6 في المائة جراء مخاوف تباطؤ الطلب، في حين نجت أسهم شركة “برودكوم” الأميركية بارتفاع 3 في المائة بدعم من صفقة توريد ضخمة مع “أبل” بقيمة 30 مليار دولار.

الين يترنح والدولار يبحث عن الأمان

في أسواق العملات الأجنبية، أعادت نبرة الحرب ترتيب أولويات المتداولين نحو حيازة العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً:

• مؤشر الدولار: حافظ على استقراره النسبي أمام سلة من العملات الرئيسية عند مستوى 101.1 نقطة، مدعوماً بتوقعات الإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة.

• الين الياباني: واصل ترنحه ليحوم حول مستوى 162.49 ين للدولار الواحد، مقترباً من أدنى مستوياته التاريخية في نحو 40 عاماً بسبب الفارق الشاسع في عوائد السندات بين واشنطن وطوكيو.

قراءة اقتصادية: أجمع الخبراء والمحللون الاستراتيجيون على أن الأسواق الدولية باتت محكومة بالكامل بتقلبات حادة جراء “انعدام الرؤية الجيوسياسية”، وسط مخاوف حقيقية من تحول إلغاء التهدئة إلى قطيعة دبلوماسية تامة تؤدي إلى عودة “حرب ناقلات نفط” مفتوحة وشاملة تجبر القوى الدولية على فرض حصار بحري متبادل.

شارك هذا المنشور
Exit mobile version