وكالة عراقنا الإعلامية

الإصابات الحقيقية بـ”إيبولا” في الكونغو تفوق الأرقام الرسمية بأربعة أضعاف

12 مشاهدات
2 دقيقة للقراءة

كشفت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، عن أن العدد الحقيقي لحالات الإصابة بفيروس “إيبولا” في جمهورية الكونغو الديمقراطية يفوق الأرقام الرسمية المعلنة بمرتين إلى أربعة أضعاف، محذرة في الوقت ذاته من فجوة تمويلية حادة تواجه جهود كبح الوباء.

 

قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بالمنظمة، الدكتور شيكوي إيهيكويزو، في تصريحات صحفية أدلى بها في جنيف عقب زيارته لشرق الكونغو الديمقراطية:

 

“نعتقد، استناداً إلى النماذج الإحصائية والبيانات المعتمدة لدينا، أن حجم تفشي المرض يبلغ ما لا يقل عن ضعف إلى أربعة أضعاف عدد الحالات التي يتم رصدها وتشخيصها حالياً”.

عجز تمويلي يهدد جهود المكافحة

وأوضح إيهيكويزو أن المنظمة الدولية تواجه نقصاً حاداً في الدعم المالي، مبيناً أن المنظمة لم تتلقَّ سوى أقل من نصف التمويل اللازم لمكافحة الفيروس في الكونغو.

حجم التمويل المطلوب: 115 مليون دولار أمريكي.

النسبة المستلمة حالياً: نحو 40% فقط من إجمالي المبلغ المخصص لمواجهة تفشي المرض في منطقة بونديبوجيو.

وحث المسؤول الأممي المانحين الدوليين على عدم التخلي عن جمهورية الكونغو الديمقراطية في هذه المرحلة الحرجة من مسار الوباء.

مؤشرات حمراء: ضحايا بالآلاف وغياب للعلاج الحاسم

وتشير البيانات الحكومية الرسمية في الكونغو إلى حصيلة ثقيلة للوفيات والإصابات:

إجمالي الإصابات المسجلة: 1926 حالة على الأقل.

إجمالي الوفيات: 702 حالة وفاة بالمرض الذي لا يزال يفتقر إلى علاج أو لقاح مؤكد ونهائي.

مرحلة حرجة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً

وأكد إيهيكويزو، بعد جولته في إقليم “إيتوري” الأكثر تضرراً من تفشي الوباء، أن “هذا التفشي يتطلب موارد ضخمة تتناسب مع حجم التحديات على الأرض، ولا يمكن السماح بأن تتحمل الكونغو الديمقراطية هذا العبء الإنساني بمفردها”.

وأشار إلى أن عمليات الاستجابة والاحتواء وصلت إلى منعطف حاسم يتطلب تكثيف جهود الكشف المبكر عن المصابين وعزلهم، لاسيما بعد اتساع رقعة انتشار الفيروس وتسجيل إصابات جديدة في مقاطعتين إضافيتين هذا الأسبوع.

واختتم تصريحه بتشبيه مكافحة الوباء بـ “سباق الماراثون” الذي يتطلب الاستمرارية ومواصلة بذل الجهود الاستثنائية دون تراجع، مجدداً التحذير من أن الواقع الوبائي الفعلي أشد خطورة بكثير مما تسجله الدفاتر الرسمية.

شارك هذا المنشور
Exit mobile version