العراقعناوين الأخبارسياسية

هل ينتظر العراق مفاجآت بعد انتهاء “أربعينية الامام الحسين”ع”؟

عراقنا نيوز / متابعة

تسود العراق حالة من الهدوء الحذر أو ما يشبه الهدنة غير المعلنة بين التيار الصدري والإطار التنسيقي حتى انتهاء أربعينية الحسين، حيث جاءت عملية التهدئة في أعقاب أحداث دامية شهدتها البلاد وراح ضحيتها العشرات.

بداية يقول الأمين العام للائتلاف الوطني لإنقاذ العراق، الدكتور خالد النعيمي، لاشك أن قيام السيد مقتدى الصدر بالايعاز لأتباعه بالانسحاب من الاحتجاجات والاعتصامات التي تركزت في المنطقة الخضراء أثر الاشتباكات الدامية التي راح ضحيتها أكثر من 100قتيل وعدد آخر من الجرحى والمصابين من التيار والإطار والقوات الحكومية ، لم يكن هذا الانسحاب سوى هدنة مؤقته لتلافي كارثة كان يمكن أن تطيح بمجمل العملية السياسية.
رغبة متبادلة
ويضيف ، في الوقت الذي أراد الصدر التهدئة كانت هناك رغبة لدى الأطراف الشيعية بالتهدئة لغرض إتمام زيارة العتبات المقدسة وأربعينية الإمام الحسين بهدوء وسلام خاصة مع قيام الجانب الإيراني بدفع أعداد كبيرة من المواطنين الإيرانيين تقدر أعدادهم من 7-10 مليون زائر وبدون وثائق ومستمسكات، تدفقوا عبر الحدود ولأول مرة في تأريخ هذه الزيارات.
انتفاضة تشرين
ويتابع النعيمي، لقد أعلنت معظم الكتل السياسية عن رغبتها بمواصلة الحوار والاتفاق على إيجاد مخرج للانسداد السياسي بعد انتهاء مراسم الزيارة الأربعينية والتي تنتهي بداية الأسبوع القادم، غير أن ذلك سوف يتزامن مع الذكرى السنوية لانطلاق ثورة تشرين في الأول من تشرين عام 2019 والتي ذهب ضحيتها أكثر من 700 شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى والمعوقين، لذا فإن شباب الانتفاضة التشرينية وعدد كبير من القوى الوطنية المعارضة للعملية السياسية المطالبة بإسقاط النظام السياسي وإيجاد نظام بديل قادر على انتشال العراق من المأزق الذي أوقعه فيه الاحتلال الأمريكي للعراق، تعد العدة للخروج بمظاهرات حاشدة يوم 1/10/2022 في ذكرى هذه الانتفاضة، لكنهم يريدون تمييز تحركاتهم بعيدا عن التيار الصدري الذي يتهمونه بمشاركة القوات الحكومية بقمع احتجاجاتهم ومظاهراتهم في العام 2019، لأن التيار الصدري في ظل مواقف مقتدى الصدر المتقلبة قد يحاول مرة أخرى اختراقهم وتخريب وإفشال حراكهم.

مصالح دولية
ويوضح أمين الائتلاف الوطني أن هناك معلومات متداولة عن وجود تحركات دولية خاصة من السفارة البريطانية في بغداد، وزيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكية إلى بغداد الأسبوع الماضي بهدف ضمان عدم خروج هذه الاحتجاجات عن المسار الذي يتعارض مع مصالحهم في العراق، وكذلك تقديم نصائح ومقترحات للأطراف السياسية لإيجاد حل يضمن بقاء واستمرار العملية السياسية بطريقة توافقية.
الثوار والتيار
من جانبه يقول الباحث في الشأن السياسي العراقي، الدكتور شاكر كتاب، نتوقع أن تكون هناك انطلاقة جديدة لتظاهرات أكثر اندفاعا وربما تنظيما من السابق خلال الفترة القادمة.
ويضيف ف، الحقيقة في اعتقادي أنه ليس من السهل توقع أن يتعاون الثوار المتظاهرين مع التيار الصدري، نظرا لما بدر من أنصار التيار في المرات السابقة عندما انطلقت ثورة تشرين واتسعت تأثيراتها وراحت تهدد السلطة، فاستقالت الحكومة آنذاك، وبدا أن الثورة منتصرة لا محالة، لكن يجب أيضا توقع أن الإطار التنسيقي سوف يلجأ إلى شتى الطرق التي من خلالها سيحاول الحفاظ على النظام القائم والذي يتماهى مع تطلعاته هو بالذات.
الثورة الكبرى
وتعليقا على ما قد يحدث خلال الأسابيع القادمة يقول مسؤول المكتب السياسي للبديل الثوري للتغيير في العراق، علي عزيز أمين: “يعود مقتدى الصدر وتياره مرة أخرى للترويج لمظاهرات واحتجاجات تحت مسميات وطنية ظاهريا لكنها تضمر أهدافا ومصالح له ولتياره، لكن هذه المرة في تصورنا أن الموضوع أخطر مما سبقه، لورود معلومات مؤكدة تفيد بأن اجتماعات مسبقة قد تمت برعاية سفير بريطانيا في بغداد شخصيا، مع عدد من الشخصيات العراقية ممن تدعي الوطنية وتزعم أن لها دورا ضد قوات الاحتلال الأمريكي، وذلك للترتيب لمظاهرات ظاهرها وطني شعبي وباطنها صدري، وهم على تواصل حثيث مع الكثير من الشخوص البارزة من التشرينين لإقناعهم بضرورة إطلاق ما أسموه بالثورة العراقية الكبرى بذات تاريخ انطلاقها في الأول من تشرين سنة 2019”.
عاصفة رملية قوية في مدينة النجف، العراق 5 مايو 2022 – سبوتنيك عربي, 1920, 01.09.2022

ويضيف “، “إنها محاولة مفضوحة من مقتدى لمصادرة الثورة والانقلاب على كل من سيتعاون معه سواء كان المتعاون بملء إرادته كما هو الحال من اللاهثين بأمر المحتل الأنجلو أمريكي أو إنسان بسيط يسهل إقناعه هدفه التخلص من الواقع المزري للعراق، أما الشخصيات التي تتعاون معه، فهي تسعى لذات الاطماع متصورة أنها تستطيع سحب البساط من تحت أقدام تيار مقتدى الذي ما انفض يعزز نفسه وأفراده بالسلاح الخفيف والمتوسط و بتسهيل من مخابرات حكومة الكاظمي، نحن على يقين أن النزعة الانقلابية في ضمير كل من مقتدى وتياره من جهة والشخصيات مدعية الوطنية ومقاومة المحتل من جهة أخرى، وهي من تصميم وإخراج السفير البريطاني متسلح بقاعدته الأزلية “فرق تسد”، ومستندا إلى الرغبة الجامحة للسلطة في نفوس الطرفين”.

ويتابع عزيز: “أما التشرينين فيسعى الجميع إلى احتوائهم وضمهم لـ صفه، لأنهم يمثلون السخط الشعبي الحقيقي الذي يفتقده الطرفان، ويود الاستناد عليه للإيحاء للجميع بأن جماهيره الشعبية وثقله الحقيقي على الأرض، وهذا ما يخطط له مقتدى وستتعاون معه وسائل الإعلام الموجهة من الغرب لإيصال فكرة أن مقتدى هو رجل الدين العروبي الذي تلتف حوله الجماهير”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى