العراقعناوين الأخباراقتصادية

قانون الأمن الغذائي.. خفايا “كارثية” وتبديد أموال لصالح “جهات” محددة

عراقنا نيوز / متابعة
بعد مضي مجلس النواب بقراءة مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، كشف مختصون عن خفايا كبيرة تضمنها، وسط ترجيحات بأن جزء من الأموال سيذهب لإقليم كردستان، خاصة المتعلقة بالنفط، وهي مواد أثارت استغراب المختصين من وجودها في القانون، الذي خلا من دعم الزراعة والصناعة.

وقال النائب محمود الجيلاوي ، إن “مشروع قانون الأمن الغذائي، هو قانون مؤقت تنتهي صلاحيته بمجرد تشريع قانون الموازنة”.

واضاف أن “عنوان مشروع القانون يتضمن 4 أشياء داعمة للأمن الغذائي والتنمية والتحوط المالي والتخفيف من الفقر، لكن كلها غير موجودات في متن القانون أو متناثرات بشكل غير صحيح، مثلا القانون يتحدث عن تسديد كلف إنتاج النفط عبر تخصيص 5% في حين أن تكاليف إنتاج النفط تدخل ضمن نسبة 12/1 اصلا، وبالتالي هذا غير مبرر”.

وأكد ان “القانون يتكلم عن الأمن الغذائي، مع أن الأمن الغذائي بمفهومه العلمي الدقيق هو الحصول على إمدادات غذائية مستمرة وموثوقة وبأسعار مناسبة للجميع والركيزة الاساسية للامن الغذائي هي الزراعة، في حين غاب عن القانون أي دعم للمزارعين، سواء دعم مدخلات الغذاء من بذور واسمدة وغيرها”.

وكان مجلس الوزراء، صوت على قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، في 8 آذار مارس الحالي وارساله الى البرلمان لتشريعه.

يشار إلى أن مجلس النواب، اتم القراءتين الاولى والثانية لمشروع القانون، وقد حذف منه فقرة اقتراض الحكومة 10 ترليون دينار.

وكانت الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، قد تحولت إلى حكومة تصريف أعمال في 7 تشرين الأول 2021، أي قبل إجراء الانتخابات بثلاثة أيام، أي أنها بلا صلاحيات صرف أموال خارج قانون 12/1، الذي يعني صرف النفقات التشغيلية فقط وفق موازنة العام الماضي.

الى ذلك، بين الخبير الاقتصادي نبيل جعفر المرسومي ، أن “قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، لا يستهدف التنمية اذ انه يمثل في حقيقته صيغة أخرى من صيغ توزيع أموال النفط على انشطة غير انتاجية تكرس أحادية الاقتصاد العراقي ولا تسعى إلى تنويعه”.

وتابع أن “المصدر الأساس لأموال المشروع من الزيادة المتحققة شهريا للإيرادات العامة على النفقات العامة وبمبلغ يصل الى 25 ترليون دينار، في حين المفروض أن تكون الموارد من خلال الفرق بين سعر برميل النفط الخام المقدر والفعلي”.

وأشار إلى أن “35% من أموال الحساب تذهب لتعزيز البطاقة التموينية وتسديد مستحقات الفلاحين بدلا من تخصيص الجزء الأكبر منها لدعم قطاع الزراعة والمزارعين لتحقيق الاكتفاء الذاتي للسلع الغذائية الأساسية لحياة المواطنين كما لم يتضمن القانون أي تخصيصات أو دعم للصناعة”.

واكد ان “القانون خصص 35% من موارد الحساب لإنجاز المشروعات المتلكئة والمشروعات التي لا تزيد كلفة المشروع الواحد عن 20 مليار دينار، وفي هذه المادة اشارة واضحة ومتعمدة لإهمال انجاز المشاريع الاستراتيجية التي يمكن لها أن تشكل القاعدة المادية للتنمية وتوفير فرص عمل للمواطنين، بالإضافة الى تخصيص 10% من الموارد لتسديد الديون الخارجية وشراء الغاز والطاقة و 5% لتسديد كلفة انتاج النفط الخام، ولا اعرف لماذا تناط هاتين المهمتين بهذا الحساب، علما ان مستحقات شركات التراخيص تأخذها من النفط المستورد إلا إذا كان المقصود بذلك تسديد كلفة انتاج النفط في كردستان”.

وختم حديثه أن “هذا المشروع سيخلق اشكالية جديدة وتضارب في الصلاحيات بين الحكومة والبرلمان، وبين هذا القانون وقانون الموازنة وسيؤدي في النهاية الى تبديد أموال النفط وضخها لتمويل النفقات التشغيلية بعيدا عن الحاجات الحقيقية للاقتصاد والمجتمع”.

يذكر أن العالم يشهد أزمة كبيرة على مستوى الطاقة والأمن الغذائي بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى توقف إمدادات الكثير من المواد الغذائية الأولية للعالم، لاسيما وأن الدولتين تعتبران “سلة غذاء” العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى