العراقعناوين الأخبارسياسية

طعن جديد.. هل يمر قانون “الأمن الغذائي” المقدم من اللجنة المالية النيابية؟

عراقنا نيوز / متابعة

تأتي محاولة بعض الاطراف في اللجنة المالية النيابية لتمرير قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، لتصطدم بحاجز قانوني جديد، ففيما أكد عضو في اللجنة معارض للقانون، مخالفة تقديم هذا القانون وكشف انه سيتم الطعن به مجددا امام المحكمة الاتحادية، ويقول خبير قانوني إلى أن عدم قانونية ودستورية تمرير البرلمان لهذا القانون المقترح من اللجنة المالية، لكونه ينطوي على جنبة مالية.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية عن الاطار التنسيقي عارف الحمامي، لوكالة “ايرث نيوز”، إن “تقديم بعض الأطراف السياسية عبر اللجنة المالية قانون الامن الغذائي، هو اجراء مخالف للقانون والدستوي، فهذا الامر لا يمكن العمل به لان القانون فيه جنبة مالية كبيرة جداً”.

وأضاف الحمامي، أن “مجلس النواب العراقي لا يملك صلاحية تشريع أي قانون فيه جنبة مالية، ولهذا القانون الجديد سيتم الطعن به امام المحكمة الاتحادية العليا في العراق، كما طعنت بالقانون السابق المقدم من قبل حكومة تصريف الاعمال اليومية، التي يرأسها مصطفى الكاظمي”.

وبين أن “هذا القانون يحمل الكثير من الشبهات التي ممكن ان تكون أبوابا للفساد وهدر للمال العام، خصوصاً في ظل حكومة تصريف الاعمال اليومية، التي هي بلا صلاحيات كاملة، فمهام هذه الحكومة محدودة وهو تمشيه أمور الدولة اليومية لحين انتخاب الحكومة الجديدة”.

يشار إلى أن مجلس النواب أدرج في جدول أعمال جلسته يوم غد الخميس، فقرة القراءة الاولى لمشروع قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي المقدم من اللجنة المالية.

وكانت المحكمة الاتحادية أصدرت قرارا قبل ايام، أوقفت فيه إجراءات تمرير قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي المقدم من قبل الحكومة الحالية، لكونها حكومة تصريف اعمال، وذلك بعد أن أجرى البرلمان القراءة الاولى للقانون.

وأثار هذا القانون لغطا كبيرا بين معارض ومدافع عنه، وصدرت العديد من البيانات والتغريدات حول قرار المحكمة الاتحادية منها مؤيد ومنها مهاجم، وقد أنقسمت الاطراف السياسية بالكامل حوله.

ويأتي هذا الجدل في ظل أزمة سياسية خانقة حالت دون استكمال تمرير رئاستي الجمهورية والوزراء، حتى تتمكن الحكومة الجديدة من تقديم مشاريع قوانين، منها الموازنة وغيرها.

ومن ضمن الجهات التي دافعت عن القانون وهاجمت قرار إيقاف تمريره، هو رئيس اللجنة المالية النيابية حسن الكعبي، الذي بين أن كل برلماني وحزب سياسي أسهم في اجهاض مشروع قانون الامن الغذائي، حرم الشعب العراقي (الفقراء والمهمشين) من استلام (11) حصة غذائية لـ(6) اشهر، كانت تخصيصاتها مضمونة بالقانون، اضافة الى خزين استراتيجي لمواجهة ارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية عالميا، الى جانب حرمان شعبنا من (8) آلاف ميغاواط من الكهرباء في الصيف اللاهب.

كما اكد عضو اللجنة المالية النيابية سجاد سالم، في حديث صحفي أن القانون تبنته اللجنة المالية وسيعرض على مجلس النواب، وأن اغلب اعضاء اللجنة المالية مع القانون الجديد، وأنه سيمرر سريعا.

الى ذلك، بين الخبير في الشأن القانوني علي التميمي،، أن “مجلس النواب العراقي يحق له تشريع القوانين من ذات نفسه دون تقديمها من قبل رئاسة الوزراء او رئاسة الجمهورية، ويكون تقديم هذا القانون من خلال جمع تواقيع لـ(10) نواب أو اكثر”.

وبين التميمي أن “صلاحية تقديم القوانين من قبل البرلمان محدودة أيضا، فهو لا يحق له تقديم أي قانون وتشريعه اذا كان يحتوي على جنبة مالية من صرفيات وغيرها، ولهذا حتى صلاحية البرلمان محدودة في تعديل قانون الموازنة، ودائما ما تطعن الحكومة بأي تعديل يجريه المجلس قبل تشريعه”.

وأشار إلى أنه “يحق لأي جهة وشخص تقديم طعن امام المحكمة الاتحادية العليا بشأن تقديم هذا القانون من قبل البرلمان، خصوصاً وهو يعتبر قانون موازنة مصغر، ويبقى القرار النهائي بيد المحكمة واي قرار يصدر منها يكون ملزم وبات لكافة السلطات، كما نعتقد ان هناك اكثر من طرف سيطعن بهذا القانون قبل تشريعه من قبل البرلمان”.

يذكر أن المحكمة الاتحادية ومنذ انتخابات تشرين الاول الماضي، مارست دورا كبيرا في البت بالعديد من القضايا الخلافية، وبرز دورها بشكل مغاير عن السنوات السابقة، وأصبحت الوجهة الاولى لكافة الاطراف السياسية في ظل أي خلاف يقعون فيه مع خصومهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى