العراقعناوين الأخبارسياسية

المستقلون وتشكيل الحكومة العراقية.. دعوتان وموقف “مخير”

عراقنا نيوز / متابعة

تواصل القوى السياسية المهيمنة على المشهد في العراق إطلاق المبادرات لإنهاء الانسداد، ومحاولة استمالة واستقطاب المستقلين إلى معسكرهم، حيث اجتمع مجموعة من النواب غير المنتمين لأي من القوتين الرئيستين في العاصمة بغداد. الاجتماع ضم تحالف “من أجل العراق” وآخرين، لحسم موقفهم النهائي من مبادرتي الإطار التنسيقي، والتيار الصدري.

أوضح مصدر سياسي، “، أنه “على الرغم من انقسام الآراء إزاء المبادرتين، فإن هناك شبه إجماع على التريث في اتخاذ القرار، وانتظار ما سيقرره زعيم التيار الصدري، بعدما انتهت مهلة الأربعين يوماً”.

وأضاف المصدر “إلى جانب قرب انتهاء المهلة الممنوحة لهم (المستقلين) من قبل الصدر، رهن بعض النواب تحديد موقفهم منها، بإعلان رئاسات اللجان النيابية، وبالتالي لا موقف موحداً ما لم يتحقق ذلك، على الرغم من أن الأمر الأخير يصعب إجراؤه في الوقت الحالي”.

تسع نقاط

وطرح كل من الإطار التنسيقي الجامع لقوى شيعية، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مبادرة لحل الانسداد. تكونت مبادرة الإطار من تسع نقاط، ومرفقة بتسعة التزامات، وتضمنت دوراً محورياً للمستقلين في تسمية رئيس الحكومة، بشرط أن يكون ضمن إطار المكون الشيعي، أعقبتها مبادرة للصدر، بدعوة النواب المستقلين إلى تشكيل تكتل مستقل يتولى تشكيل الحكومة، بعيداً من الإطار التنسيقي، وذلك بعد مهلة لمدة أربعين يوماً منحها للإطار بغية تشكيل الحكومة بمعزل عن تياره.

ومع نهاية المهلة، يأتي إخفاق جديد بمحاولات الإطار أو التيار في إيجاد تفاهم مع القوى الأخرى من أجل تحديد موعد جديد لعقد جلسة برلمان، تخصص لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإكمال استحقاقات الدستور، المتمثلة بتشكيل حكومة جديدة.

ومنح الصدر النواب المستقلين فرصة لتشكيل حكومة خلال مدة أقصاها 15 يوماً، جاء لغرض تشكيل “كتلة نيابية موحدة لا تقل عن 40 نائباً”، وهو ما يحتاج إليه تحالف “إنقاذ الوطن” لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بحضور 220 نائباً، بعيداً من “الثلث المعطل” الإطار التنسيقي والقوى المتحالفة معه.

رفض المشاركة

إلى ذلك، أكد حسن العذاري، وهو رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان، أن جزءاً من المستقلين رفض مبادرة المشاركة بالحكومة، عقب ساعات من لقاء جمع أطراف التحالف الثلاثي لأول مرة بعد كسر “صيام الصدر السياسي”.

وقال العذاري، في بيان، “بعد أن أثبتنا للجميع أننا غير متمسكين بالسلطة، وأعطينا فرصة ذهبية للمستقلين لتشكيل الحكومة ورئاسة الوزراء، جاء الرد من بعضهم بالرفض، لكننا ماضون بالإصلاح”، مبيناً أن “صراعنا السياسي هو صراع من أجل الإصلاح لا من أجل تقاسم مغانم السلطة”.

وأضاف أن “من أهم بوادر الإصلاح هي مطالبتنا، التي لا تزول، بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، بعيداً من تقاسم السلطة، والتوافقات التي أضرت بالبلاد والعباد”.

انقسام المستقلين

في المقابل، كشف النائب المستقل صلاح زيني، عن انقسام بين النواب المستقلين بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، مشيراً في الوقت ذاته إلى “تهميش وإقصاء” لدورهم. وقال في تصريح صحافي، “لن نكون مجرد إكمال نصاب للجلسات، والتصويت على قرارات لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ومنها تشكيل الحكومة من دون معرفة البرنامج الحقيقي لها ولتوجهاتها المقبلة ومدى فاعليتها في مواجهة التحديات والأزمات”.

وشكا زيني من “تهميش وإقصاء المستقلين من اللجان البرلمانية المهمة”، واصفاً تشكيلها بـ”السياسي البعيد من المهنية والكفاءة”. وأشار إلى “انقسام المستقلين بين المشاركة في الحكومة، ورغبة البعض بالذهاب إلى المعارضة الحقيقية، لتقويم عمل البرلمان والحكومة”، معتبراً أن مشاركة الجميع في الحكومة “ستعطل الدور الرقابي وتنهي دور المعارضة”.

ورأى زيني أن “النواب المستقلين أجمعوا على توحيد مشتركاتهم الوطنية، ولن يكونوا باباً لأي تحالف سياسي أو قوى أخرى لتمرير مشاريع تخدم جزءاً من المكونات والقوى وتقوض دور الجزء الآخر”. لافتاً إلى أن “المستقلين سيتعاملون إعلامياً مع القوى السياسية، التي تتعامل معهم بالإعلام، وسيعلن الموقف النهائي بمؤتمر صحافي قريب”.

واختتم تصريحه بالقول، “نبحث عن تحالف شامل بعيداً من التهميش والإقصاء والفئوية على حساب صالح الوطن والشعب ومستقبل العملية السياسية بمسارها الصحيح”.

مواصفات محددة
في حين، أكد النائب المستقل حسين السعبري أن غالبية النواب المستقلين لا يدعمون تشكيل الحكومة “التوافقية”، لكونها قد فشلت في جميع التجارب السابقة.

وأوضح السعبري أن “خيار النواب المستقلين يتجه نحو تشكيل (حكومة الأغلبية)، لكونها تمثل الفرصة الأنسب لإصلاح العملية السياسية، وإيجاد حكومة تستطيع تقديم الخدمات للشعب العراقي والحفاظ على مصالحه”.

وكشف عن أنهم “اتفقوا على دعم الحكومة ضمن مواصفات محددة، وقد أوضحنا بأن النواب المستقلين هم أحرار، سواءً اختاروا المشاركة في الحكومة والجانب التنفيذي، أو الاتجاه للعمل في مجلس النواب، وأداء عملهم البرلماني ضمن المعارضة النيابية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى