العراقعناوين الأخبار

“القادم أسوأ”.. تحذيرات بشأن التلوث البيئي والتغير المناخي في العراق

يواجه العراق بعد أن كان خارطة بيئية متكاملة، تلوثا حادا في هوائه وأرضه ومياهه، وما فاقم تداعيات التغير المناخي في العراق، بحسب خبراء مختصين، سوء الإدارة والاهمال والفساد والإجراءات الضعيفة لمعالجتها، وسط تحذيرات بأن القادم أسوأ.

وقال خبير الإستراتيجيات والسياسات المائية، رمضان حمزة، لوكالة شفق نيوز، إن “العراق بمجمله تحت تأثير أزمة مائية متفاقمة، ما يهدد بفقدان الأمن الغذائي، الذي يؤدي إلى خسارة التنوع البيولوجي والإيكولوجي للبلاد”.

وأضاف حمزة الذي يعمل سكرتيرا في الرابطة العالمية لهيدورلوجيا المياه في العراق IAH، أن “التنوع الاحيائي في العراق كان بخطر قبل حصول الجفاف بسنوات، بسبب الإشعاعات الموجودة في المنطقة، واليورانيوم المنضب، وتدهور التربة، ما أدى إلى تدهور في الثروة الحيوانية باختلاف تنوعها”.

وأوضح، أن “العراق كان خارطة متكاملة، فقد كان متميزا بعدة مقومات من بينها مقومات ديموغرافية، من جبال شاهقة وثلوج وعدة أنهار وهضاب وسهول رسوبية وباديات صحراوية، فهذه كانت كل واحدة تكمل الأخرى في رسم خارطة بيئية مناسبة للعراق”.

وتابع حمزة، “الا أن العراق ومنذ الحصار وبعد عام 2003 بدأ يفقدها تدريجيا، فأمسى النفط يلوّث الهواء والأرض والمياه، ومن جانب آخر بدأ تجريف الحقول الزراعية قرب المدن، لزيادة القيمة التجارية لهذه الأراضي، لكن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت في عام 2003 عندما انهارت الدولة، وتفاقمت عام 2018 بعدما تلوثت مياه البصرة، وأصيب الالاف من أبنائها بأمراض معدية، ولا تزال نسبة السرطانات في جنوب العراق تزداد نتيجة تلوث المياه وانخفاضها”.

وأشار الخبير البيئي، إلى أن “الاسماك الموجودة على قلتها، تتغذى على الملوثات سواء من الاسمدة الكيماوية والتي تستخدم في المشاريع الزراعية أو من الفضلات الطبية والصناعية التي ترمى مباشرة في مياه الأنهر، لذلك هي غير صالحة للاستهلاك البشري في أغلب الأحيان”.

وبيّن، أنه “بناء على ما سبق، فإن البيئة العراقية بمجملها ملوثة، والمعالجات الحكومية بهذا الصدد ضعيفة، كما لا تؤخذ بنظر الاعتبار الهجرة المتفاقمة في الجنوب العراقي نتيجة لجفاف الأهوار والبحيرات، من بينها بحيرة ساوة وسد حمرين ومن ثم الوزارة، وسوف تلحقها الحبانية، وما يفاقم ذلك سوء الإدارة والاهمال والفساد مع التغير المناخي الذي يجتاح المنطقة من شمال أفريقيا وجزء من جنوب أوروبا والشرق الأوسط”.

واستدرك قائلا، “الا أن العراق هو البلد الوحيد الذي يستطيع ان ينهض من بين كل الدول، وحتى الأوروبية، لكونه لديه ميزانية كبيرة ولا يزال موقعه الجغرافي والجيوسياسي متميزا، كما لديه عقول ومفكرين وخبراء، لكن الفساد يلغي كل ذلك، فعندما يستشري الفساد تنتهي كل مقومات الحياة، لذلك توقفت في العراق الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي حال الاستمرار على هذا النهج سيكون القادم أسوأ”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى